الشيخ عباس القمي

60

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

عيناها ، ( فأتي محمد بن عليّ فقيل : انّ الناقة قد خرجت إلى القبر فضربت بجرانها ورغت وهملت عيناها ) . فأتاها فقال : مه الآن قومي بارك اللّه فيك فسارت ودخلت موضعها فلم نلبث أن خرجت حتى أتت القبر فضربت بجرانها ورغت وهملت عيناها فأتي محمد بن عليّ فقيل له : انّ الناقة قد خرجت ، فأتاها فقال : مه الآن قومي ، فلم تفعل ، قال : دعوها فانّها مودّعة ، فلم تلبث الّا ثلاثة حتى نفقت « 1 » . ( 1 ) ولقد حجّ عليها اثنين وعشرين حجة فلم يقرعها بسوط قط . وروى عليّ بن إبراهيم بسند أبي الحسن عن الإمام الرضا عليه السّلام انّه قال : لما حضر عليّ بن الحسين عليه السّلام الوفاة أغمي عليه ثلاث مرّات فقال في المرّة الأخيرة : « الحمد للّه الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنّة حيث نشاء فنعم أجر العاملين » « 2 » ، ثم توفي عليه السّلام « 3 » . ( 2 ) ورواها الكليني بسند حسن عن الإمام الرضا عليه السّلام وأضاف انّه قرأ سورة الواقعة وسورة الفتح ثمّ تلى الآية الكريمة . ( انتهى ) « 4 » ( 3 ) وذكر في مدينة المعاجز عن محمد بن جرير الطبري انّه : لما حضرت عليّ بن الحسين الوفاة قال لولده : يا محمد أيّ ليلة هذه ؟ قال : ليلة كذا ، قال : وكم مضى من الشهر ؟ قال : كذا وكذا ، قال : وكم بقي ؟ قال : كذا وكذا ، قال : انّها الليلة التي وعدتها . قال : ودعا بوضوء وقال : انّ فيه فأرة . . . فأمر بذلك الماء فاهريق وأتوه بماء آخر ، ثم توضأ وصلّى حتى إذا كان آخر الليل توفي « 5 » .

--> ( 1 ) راجع بصائر الدرجات ، ج 10 ، باب 9 ، ح 11 ، ص 503 ، مع اختلاف ما . ( 2 ) سورة الزمر ، الآية 74 . ( 3 ) تفسير القمي ، ج 2 ، ص 254 ، سورة الزمر ، الآية 74 - وعنه في البحار ، ج 46 ، ص 147 ، ح 1 . ( 4 ) جلاء العيون ، ص 500 . ( 5 ) دلائل الإمامة ، ص 90 .